|
|||||||||||||||||||||||
|
تتمة كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء والمرسلين2 [ 4101 ] حدثني أبو بكر محمد بن أحمد الجلاب حدثنا أحمد بن بشر المرثدي حدثنا يحيى بن معين حدثنا حجاج عن أبي معشر عن أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية قال مكث موسى بعد أن كلمه الله أربعين يوما لا يراه أحد إلا مات
[ 4102 ] أخبرني محمد بن إسحاق العدل حدثنا أحمد بن نصر حدثنا عمرو بن طلحة القناد حدثنا أسباط بن نصر عن السدي عن عكرمة عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما أن موسى بن عمران لما كلمه ربه أحب أن ينظر إليه فقال ربي أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فحف حول الجبل الملائكة وحف حول الملائكة بنار وحف حول النار بملائكة وحف حول الملائكة بنار ثم تجلى ربك للجبل ثم تجلى منه مثل الخنصر فجعل الجبل دكا وخر موسى صعقا ما شاء الله ثم أنه أفاق فقال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين يعني أول من آمن من بني إسرائيل هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
[ 4103 ] حدثنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو حدثنا عبد الصمد بن الفضل حدثنا خلف بن الوليد الجوهري حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود رضى الله تعالى عنه قال ذكرت لي الشجرة التي آوى إليها موسى نبي الله صلى الله عليه وسلم فسرت إليها يومين وليلتين ثم صبحتها فإذا هي خضراء ترف فصليت على النبي صلى الله عليه وسلم وسلمت فأهوى إليها بعيري وهو جائع فأخذ منها ملأ فيه وهو جائع فلاكه فلم يستطع أن يسيغه فلفظه فصليت على النبي صلى الله عليه وسلم وانصرفت هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
[ 4104 ] حدثنا إسماعيل بن علي الخطمي ببغداد حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية { فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا } أشار حماد ووضع إبهامه على مفصل الخنصر قال فساخ الجبل هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
[ 4105 ] فحدثنا الحسن بن يعقوب وإبراهيم بن عصمة قالا حدثنا السري بن خزيمة حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم إن شاء الله شك أبو سلمة موسى بن إسماعيل فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا قال ساخ الجبل فحدثناه أبو علي الحافظ أنبأ الحسن بن سفيان وعمران بن موسى الجرجاني وأحمد بن علي بن المثنى قالوا حدثنا هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة نحو حديث الخزاعي ولم يشك فيه هدبة
[ 4105 ] أخبرنا الحسن بن محمد الإسفرائيني حدثنا محمد بن أحمد بن البراء حدثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه قال كان هارون بن عمران فصيح اللسان بين المنطق يتكلم في تؤدة ويقول بعلم وحلم وكان أطول من موسى طولا وأكبرهما في السن وكان أكثرهما لحما وأبيضهما جسما وأعظمهما ألواحا وكان موسى رجلا جعدا آدم طوالا كأنه من رجال شنوءة ولم يبعث الله نبيا إلا وقد كانت عليه شامة النبوة في يده اليمني إلا أن يكون نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإن شامة النبوة كانت بين كتفيه وقد سئل نبينا صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال هذه الشامة التي بين كتفي شامة الأنبياء قبلي لأنه لا نبي بعدي ولا رسول
[ 4106 ] أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الأخمسي حدثنا الحسين بن حميد حدثنا الحسين بن علي السلمي حدثني محمد بن حسان عن محمد بن جعفر عن أبيه قال كان علم الله وحكمته في ذرية إبراهيم فعند ذلك آتى الله يوسف بن يعقوب ملك الأرض المقدسة فملك اثنتين وسبعين سنة وذلك قوله عز وجل { رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض } الآية فعند ذلك بعث الله موسى وهارون فأورثهما مشارق الأرض ومغاربها وملكهما ملكا ناعما فملك موسى ومن معه من بني إسرائيل ثمان وثمانين سنة ثم إن الله تعالى أراد أن يرد ذلك عليهم فملكهم مشارق الأرض ومغاربها وآتاهم ملكا عظيما حتى سألوا أن ينظروا إلى ربهم فقالوا أرنا الله جهرة وذلك حين رأوا موسى كلمه ربه وسمعوا فطلبوا الرؤية وكان موسى انتقى خيارهم ليشهدوا له عند بني إسرائيل أن ربه قد كلمه فقالوا لن نشهد لك حتى ترينا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون
[ 4107 ] حدثنا علي بن حمشاذ العدل حدثنا حماد بن سلمة أنبأ عمار بن أبي عمار قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ملك الموت كان يأتي الناس عيانا فأتى موسى بن عمران فلطمه موسى ففقأ عينه فعرج ملك الموت فقال يا رب إن عبدك موسى فعل بي كذا وكذا ولولا كرامته عليك لشققت عليه فقال الله إيت عبدي موسى فخيره بين أن يضع يده على متن ثور فله بكل شعرة وارتها كفه سنة وبين أن يموت الآن فأتاه فخيره فقال موسى فما بعد ذلك قال الموت قال فالآن إذا فشمه شمة فقبض روحه ورد الله عليه بصره فكان بعد ذلك يأتي الناس في خفية هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
ذكر وفاة هارون بن عمران فإنه مات قبل موسى عليهما السلام [ 4108 ] أخبرنا الحسن بن محمد الإسفرائيني حدثنا محمد بن أحمد بن البراء حدثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه قال ونعى الله هارون لموسى حين أراد الله أن يقبضه فلما نعاه له حزن فلما قبض جزع جزعا شديدا وبكى بكاء طويلا فلما عاد في ذلك أقبل الله تعالى عليه يعزيه ويعظه فقال له يا موسى ما كان ينبغي لك أن تحن إلى فقد شيء معي ولا أن تستأنس بغيري ولا أن تشد ركبك إلا بي ولا أن يكون جزعك هذا الآن على هارون إلا لي وكيف تستوحش إلى شيء من الأشياء وأنت تسمع كلامي أم كيف تحن إلى فقد شيء من الدنيا بعد إذ اصطفيتك برسالاتي وبكلامي وذكر مناجاة طويلة قال وقبض هارون وموسى بن سبع عشرة ومائة سنة قبل أن ينقضي التيه بثلاث سنين وقبض هارون وهو بن عشرين ومائة سنة بقي موسى بعده ثلاث سنين حتى تم له مائة وعشرون سنة وبنو إسرائيل متفرقون عليه يجتمعون عليه مرة ويفترقون أخرى
[ 4109 ] حدثنا محمد بن إسحاق الصفار العدل حدثنا أحمد بن نصر حدثنا عمر بن طلحة القناد حدثنا أسباط بن نصر عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما وعن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود وعن أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إن الله أوحى إلى موسى بن عمران أني متوفى هارون فأيت به جبل كذا وكذا فانطلق موسى وهارون نحو ذلك الجبل فإذا هم بشجرة مثلها ببيت مبني وإذا هم فيه بسرير عليه فرش وإذا فيه ريح طيب فلما نظر هارون إلى ذلك الجبل والبيت وما فيه أعجبه وقال يا موسى إني لأحب أن أنام على هذا السرير قال له موسى فنم عليه قال إني أخاف أن يأتي رب هذا البيت فيغضب علي قال له موسى لا ترهب أنا أكفيك رب هذا البيت فنم فقال يا موسى بل نم معي فإن جاء رب هذا البيت غضب علي وعليك جميعا فلما ناما أخذ هارون الموت فلما وجد حسه قال يا موسى خدعتني فلما قبض رفع ذلك البيت وذهبت تلك الشجرة ورفع السرير إلى السماء فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل وليس معه هارون قالوا إن موسى قتل هارون وحسده حب بني إسرائيل له وكان هارون آلف عندهم وألين لهم من موسى وكان في موسى بعض الغلظ عليهم فلما بلغه ذلك قال لهم ويحكم إنه كان أخي أفتروني أقتله فلما أكثروا عليه قام فصلى ركعتين ثم دعا الله فنزل بالسرير حتى نظروا إليه بين السماء والأرض فصدقوه هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
[ 4110 ] حدثنا علي بن حمشاذ حدثنا محمد بن شاذان الجوهري حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن سعيد بن جبير عن بن عباس رضى الله تعالى عنه عن علي رضى الله تعالى عنه في قوله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا } قال صعد موسى وهارون الجبل فمات هارون فقال بنو إسرائيل لموسى أنت قتلته كان أشد حبا لنا منك وألين لنا منك فآذوه في ذلك فأمر الله الملائكة فحملته فمروا به على مجالس بني إسرائيل حتى علموا بموته فدفنوه ولم يعرف قبره إلا الرخم وإن الله جعله أصم أبكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
ذكر وفاة موسى عليه السلام [ 4111 ] حدثنا أبو الحسن بن شبويه حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن الحارث حدثنا علي بن مهران حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال كان صفي الله موسى قد كره الموت وأعظمه فلما كرهه أحب الله أن يحبب إليه الموت ويكره إليه الحياة فحولت النبوة إلى يوشع بن نون فكان يغدو إليه ويروح فيقول له موسى يا نبي الله ما أحدث الله إليك فيقول له يوشع بن نون يا نبي الله ألم أصحبك كذا وكذا سنة فهل كنت أسألك عن شيء مما أحدث الله إليك حتى تكون أنت الذي تبتدىء به وتذكره فلما رأى ذلك موسى كره الحياة وأحب الموت
[ 4112 ] أخبرنا الحسن بن محمد الإسفرائيني حدثنا محمد بن أحمد بن البراء حدثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه قال ذكر لي أنه كان من أمر وفاة صفي الله موسى صلى الله عليه وسلم أنه إنما كان يستظل في عريش ويأكل ويشرب في نقير من حجر كما يكرع الدابة في ذلك النقير تواضعا لله حتى أكرمه الله بما أكرمه به من كلامه فكان من أمر وفاته أنه خرج يوما من عريشه ذلك لبعض حاجته ولا يعلم أحد من خلق الله فمر برهط من الملائكة يحفرون قبرا فعرفهم فأقبل إليهم حتى وقف عليهم فإذا هم يحفرون قبرا ولم ير شيئا قط أحسن منه مثل ما فيه من الخضرة والنظرة والبهجة فقال لهم يا ملائكة الله لمن تحفرون هذا القبر قالوا نحفره والله لعبد كريم على ربه فقال إن هذا العبد من الله بمنزل ما رأيت كاليوم مضجعا ولا مدخلا وذلك حين حضر من الله ما حضر في قبضه فقالت له الملائكة يا صفي الله أتحب أن تكون ذلك قال وددت قالوا فانزل فاضطجع فيه وتوجه إلى ربك ثم تنفس أسهل تنفس تنفسه قط فنزل فاضطجع فيه وتوجه إلى ربه ثم تنفس فقبض الله روحه ثم صلت عليه الملائكة وكان صفي الله موسى صلى الله عليه وسلم زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة
ذكر أيوب بن أموص نبي الله المبتلى A [ 4113 ] حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاء في رجب سنة إحدى وأربع مائة أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد بن عمرو الأخمسي حدثنا الحسين بن حميد بن الربيع حدثني مروان بن جعفر السمري حدثني حميد بن معاذ حدثنا مدرك بن عبد الرحمن حدثنا الحسن بن ذكوان عن الحسن بن أبي الحسن عن سمرة بن جندب عن كعب رضى الله تعالى عنه قال كان أيوب بن أموص نبي الله الصابر الذي جلب عليه إبليس عدو الله بجنوده وخيله ورجله ليفتنوه ويزيلوه عن ذكر الله فعصمه الله ولم يجد إبليس إليه سبيلا فألقى الله على أيوب السكينة والصبر على بلائه الذي ابتلاه به فسماه الله نعم العبد إنه أواب وكان أيوب رجلا طويلا جعد الشعر واسع العينين حسن الخلق وكان على جبينه مكتوب المبتلى الصابر وكان قصير العنق عريض الصدر غليظ الساقين والساعدين وكان يعطي الأرامل ويكسوهم جاهدا ناصحا لله عز وجل قال الحاكم قد اختلفوا في أيوب أنه في أي وقت أرسل فقال وهب بن منبه أنه من ولد إبراهيم بعد يوسف وقال محمد بن إسحاق بن يسار حدثني من لا أتهم عن وهب أنه أيوب بن أموص بن رزاح بن عيصا بن إسحاق بن إبراهيم الخليل وذكر محمد بن جرير أنه كان قبل شعيب وقد رجح أبو بكر بن خيثمة أنه كان بعد سليمان بن داود والله أعلم
[ 4114 ] حدثني محمد بن صالح بن هانئ حدثنا السري بن خزيمة حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة أخبرني علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما أن امرأة أيوب قالت له والله قد نزل بي من الجهد والفاقة ما أن بعث قومي برغيف فأطعمتك فادع الله أن يشفيك قال ويحك كنا في النعماء سبعين عاما فنحن في البلاء سبع سنين
[ 4115 ] حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد إملاء حدثنا أحمد بن مهران حدثنا شعيب بن الحكم بن أبي مريم حدثنا نافع بن يزيد أخبرني عقيل بن خالد عن بن شهاب عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أيوب نبي الله لبث به بلاؤه خمسة عشرة سنة فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين من إخوانه كانا من أخص إخوانه قد كانا يغدوان إليه ويروحان فقال أحدهما لصاحبه ذات يوم نعلم والله لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين فقال له صاحبه وما ذاك قال منذ ثمانية عشر سنة لم يرحمه الله فكشف عنه ما به فلما راحا إلى أيوب لم يصبر الرجل حتى ذكر له ذلك فقال له أيوب لا أدري ما تقول غير أن الله يعلم أني كنت أمر بالرجلين يتنازعان يذكران الله فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية أن يذكر الله إلا في حق وكان يخرج لحاجته فإذا قضى حاجته أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ فلما كان ذات يوم أبطأ عليها فأوحى الله إلى أيوب في مكانه أن اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب فاستبطأته فتلقته وأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء وهو أحسن ما كان فلما رأته قالت أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى والله على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك إذ كان صحيحا قال فإني أنا هو قال وكان له أندران أندر للقمح وأندر للشعير فبعث الله سحابتين فلما كانت أحدهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورق حتى فاض هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
[ 4116 ] حدثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي حدثنا محمد بن أيوب وأبو مسلم وأحمد بن عمرو بن حفص قالوا حدثنا عمرو بن مرزوق حدثنا همام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما عافى الله أيوب أمطر عليه جرادا من ذهب فجعل يأخذه بيده ويجعله في ثوبه فقيل له يا أيوب أما تشبع قال ومن يشبع من رحمتك هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه
[ 4117 ] حدثنا علي بن حمشاذ العدل حدثنا أحمد بن محمد العدوي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو هلال عن قتادة قال ابتلي أيوب سبع سنين ملقى على كناسة بيت المقدس
[ 4118 ] أخبرنا الحسن بن محمد الإسفرائيني حدثنا محمد بن أحمد بن البراء حدثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه قال كان عمر أيوب ثلاثا وتسعين سنة وأوصى عند موته إلى ابنه حومل وقد بعث الله بعده ابنه بشر بن أيوب نبيا وسماه ذا الكفل وأمره بالدعاء إلى توحيده وأنه كان مقيما بالشام عمره حتى مات وكان عمره خمسا وسبعين سنة وإن بشرا أوصى إلى ابنه عبدان ثم بعث الله بعدهم شعيبا
ذكر نبي الله إلياس وصفته عليه السلام [ 4119 ] أخبرني أبو سعيد الأخمسي حدثنا الحسين بن حميد بن الربيع حدثنا مروان بن جعفر حدثني حميد بن معاذ حدثني مدرك بن عبد الرحمن حدثنا الحسن بن ذكوان عن الحسن عن سمرة عن كعب قال ثم كان إلياس نبي الله صاحب جبال وبرية يخلو فيها يعبد ربه وكان ضخم الرأس خميص البطن دقيق الساقين وكان في رأسه شامة حمراء وإنما رفعه الله إلى أرض الشام ولم يصعد به إلى السماء فأورث اليسع من بعده النبوة
ذكر نبي الله يونس بن متى A وهو الذي سماه الله ذا النون [ 4120 ] أخبرني أبو سعيد الأخمسي حدثنا الحسين بن حميد حدثنا مروان بن جعفر حدثني حميد بن معاذ حدثني مدرك بن عبد الرحمن عن الحسن بن ذكوان عن الحسن عن سمرة عن كعب رضى الله تعالى عنه قال وكان يونس بن متى الذي سماه الله ذا النون فقال وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجاب الله له فنجاه من الغم من ظلمات ثلاث ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت وبات على قومه وأرسله إلى مائة ألف أو يزيدون فآمنوا فمتعهم الله إلى آجالهم التي كتبها لهم ولم يهلكهم بالعذاب
[ 4121 ] حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن سليمان بن أبي داود البرنسي حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي حدثنا يونس بن أبي إسحاق السبيعي حدثني إبراهيم بن محمد بن سعيد بن أبي وقاص حدثني والدي محمد عن أبيه سعد قال قال النبي صلى الله عليه وسلم دعوة ذي النون التي دعا بها في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها مسلم في كربة إلا استجاب الله له هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
[ 4122 ] حدثني أبو بكر بن إسحاق من أصل كتابه حدثنا علي بن الحسين بن الحميد حدثنا المعافى بن سليمان حدثنا فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال إني خير من يونس بن متى فقد كذب هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا اللفظ إنما اتفقا على حديث أبي العالية عن بن عباس لا ينبغي لأحد أن يقول إني خير من يونس بن متى
[ 4123 ] حدثنا علي بن حمشاذ العدل حدثنا محمد بن غالب حدثنا عفان بن مسلم وأبو سلمة قالا حدثنا حماد بن سلمة أنبأ داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على ثنية فقال ما هذه قالوا ثنية كذا وكذا فقال كأني أنظر إلى يونس بن متى على ناقة خطامها ليف وعليه جبة من صوف وهو يقول لبيك اللهم لبيك هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
[ 4124 ] أخبرني أبو أحمد محمد بن إسحاق العدل حدثنا أحمد بن نصر حدثنا عمرو بن طلحة حدثنا أسباط بن نصر عن السدي عن أبي مالك عن بن عباس قال مكث يونس في بطن الحوت أربعين يوما
[ 4125 ] أخبرني أبو بكر بن بالويه حدثنا محمد بن شاذان حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا أبو حمزة العطار قال سمعت الحسن وسئل عن قول الله عز وجل { فلولا أنه كان من المسبحين } قال كان يكثر الصلاة في الدجاء
[ 4126 ] أخبرني أبو سعيد الأخمسي حدثنا الحسين بن حميد حدثنا عثمان بن محمد حدثنا معاوية بن هشام حدثنا شريك بن عبد الله عن مجالد عن الشعبي أن يونس بن متى التقمه الحوت ضحى ولفظه عشية
[ 4127 ] أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مغفل المزني حدثنا أحمد بن نجدة القرشي حدثنا يحيى بن عبد الحميد حدثنا أبو خالد الأحمر عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن مصعب بن سعد عن سعد رضى الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من دعا بدعاء يونس الذي دعا به في بطن الحوت استجيب له هذا شاهد لما تقدمه
[ 4128 ] أخبرنا أبو محمد الإسفرائيني حدثنا محمد بن أحمد بن البراء حدثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب أن يونس بن متى كان عبدا صالحا وكان في خلقه ضيق فلما حملت عليه أثقال النبوة ولها أثقال لا يحملها إلا قليل فتفسخ تحتها تفسخ الربع تحت الحمل فقذفها من بدنه وخرج هاربا منها يقول عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل واصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم أي لا تلق أخرى كما ألقاه
[ 4129 ] أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني حدثنا جدي حدثنا سنيد بن داود حدثنا جعفر بن سليمان عن عوف الأعرابي عن الحسن قال لما وقع يونس في بطن الحوت ظن أنه الموت فحرك رجليه فإذا هي تتحرك فسجد وقال يا رب اتخذت لك مسجدا في موضع لم يسجد فيه أحد قط
ذكر نبي الله داود صاحب الزبور عليه السلام [ 4130 ] أخبرنا الحسن بن محمد الإسفرائيني حدثنا محمد بن أحمد بن البراء حدثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه قال وكان نبي الله داود بن إيشا بن عوبد بن باعر بن سلمون بن يحسون بن يارب بن رام بن حضرون بن فارص بن يهودا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل وكان رجل قصيرا أزرق قليل الشعر طاهر القلب فقيها
[ 4131 ] حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه في قول الله تعالى { ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت } إلى قوله { والله عليم بالظالمين } قال أوحى الله تعالى إلى نبيهم أن في ولد فلان رجل يقتل الله به جالوت ومن علامته هذا القرن تضعه على رأسه فيقبض ما فاته فأتاه فقال إن الله أوحى إلي أن في ولدك رجلا يقتل الله به جالوت قال نعم يا نبي الله قال فأخرج له اثني عشر رجلا أمثال السواري وفيهم رجل بارع عليهم فجعل يعرضهم على القرن فلا يرى شيئا قال فقال إن لك غير هؤلاء الولد قال نعم يا نبي الله لي ولد قصير استحييت أن يراه الناس فجعلته في الغنم قال فأين هو قال هو في شعب كذا وكذا قال فخرج إليه فقال هذا هو لا شك فيه قال فوضع القرن على رأسه فقام
[ 4132 ] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد حدثنا أحمد بن مهران حدثنا أبو نعيم حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خلق الله آدم مسح ظهره فخرج من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيضا من نورهم ثم عرضهم على آدم فقال أي رب من هؤلاء قال هؤلاء ذريتك قال فرأى رجلا منهم أعجبه وبيض ما بين عينيه قال يا رب من هذا قال هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود قال يا رب كم جعلت عمره قال ستون سنة قال أي رب فزده من عمري أربعين سنة قال إذن يكتب ويختم ولا يبدل فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت قال أولم يبق من عمري أربعون سنة قال أولم تعطها ابنك داود قال فجحد فجحدت ذريته ونسي فنسيت ذريته وخطىء فخطئت ذريته هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
[ 4133 ] أخبرنا أبو سعيد الأخمسي حدثنا الحسين بن حميد حدثنا بن نمير حدثنا يونس بن بكير حدثنا محمد بن إسحاق قال بين موسى إلى داود خمسمائة سنة وتسعة وستون سنة
[ 4134 ] أخبرني أبو أحمد محمد بن إسحاق الصفار السلمي حدثنا أحمد بن نصر حدثنا عمرو بن طلحة القناد حدثنا أسباط عن السدي في قوله عز وجل وشددنا ملكه قال كان يحرسه كل يوم وليلة أربعة ألف أربعة ألف قال السدي وكان داود قد قسم الدهر ثلاثة أيام يوما يقضي فيه بين الناس ويوما يخلو فيه لعبادته ويوما يخلو فيه لنسائه وكان له تسع وتسعون امرأة وكان فيما يقرأ من الكتب أنه كان يجد فضل إبراهيم وإسحاق ويعقوب فلما وجد ذلك فيما يقرأ من الكتب قال يا رب أرى الخير كله قد ذهب به آبائي الذين كانوا قبلي فاعطني مثل ما أعطيتهم وافعل بي مثل ما فعلت بهم قال فأوحى الله إليه أن آباءك ابتلوا ببلايا لم تبتل بها أنت ابتلي إبراهيم بذبح ابنه وابتلي إسحاق بذهاب بصره وابتلي يعقوب بحزنه على يوسف وإنك لم تبتل من ذلك بشيء قال يا رب ابتلني بمثل ما ابتليتهم به واعطني مثل ما أعطيتهم قال فأوحى الله إليه إنك مبتلى فاحترس قال فمكث بعد ذلك ما شاء الله أن يمكث إذ جاءه الشيطان قد تمثل في صورة حمامة من ذهب حتى وقع بين رجليه وهو قائم يصلي قال فمد يده إليه ليأخذه فطار من الكوة فنظر أين يقع فبعث في أثره قال فأبصر امرأة تغتسل على سطح لها فرأى امرأة من أجمل النساء خلقا فحانت منها التفاتة فأبصرته فألقت شعرها فاستترت به فزاده ذلك فيها رغبة قال فسأل عنها فأخبر أن لها زوجا وأن زوجها غائب بمسلحة كذا وكذا قال فبعث إلى صاحب المسلحة فأمره أن يبعثه إلى عدوه كذا وكذا قال فبعثه ففتح له فلم يزل يبعثه إلى أن قتل في المرة الثالثة فتزوج امرأته فلما دخل عليها لم يلبث إلا يسيرا حتى بعث الله عليه ملكين في صورة إنسيين فطلبا أن يدخلا عليه فوجداه في يوم عبادته فمنعهما الحرس أن يدخلا عليه فتسورا عليه المحراب قال فما شعر وهو يصلي إذ هو بهما بين يديه جالسين قال ففزع منهما فقالا لا تخف إنما نحن خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط يقول لا تخف وذكر الحديث بطوله في إقراره بخطيئته
[ 4135 ] أخبرني أحمد بن محمد الأخمسي حدثنا الحسين بن حميد حدثنا الحسين بن علي حدثني محمد بن حسان عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه قال إختار الله لنبوته وانتخب لرسالته داود بن إيشا فجمع الله له ذلك النور والحكمة وزاده الزبور من عنده فملك داود بن إيشا سبعين سنة فأنصف الناس بعضهم من بعض وقضى بالفصل بينهم بالذي علمه الله وأعطاه من حكمته وأمر ربنا الجبال فأطاعته وألان له الحديد بإذن الله وأمر ربنا الملائكة تحمل له التابوت فلم يزل داود يدبر بعلم الله ونوره قاضيا بحلاله ناهيا عن حرامه حتى إذا أراد الله أن يقبضه إليه أوحى إليه أن أستودع نور الله وحكمته ما ظهر منها وما بطن إلى ابنك سليمان بن داود ففعل
[ 4136 ] أخبرني أبو بكر الشافعي حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب عن داود بن أبي هند عن الشعبي في قوله عز وجل { ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر } قال في زبور داود من بعد ذكر موسى { أن الأرض يرثها عبادي الصالحون } قال الجنة
ذكر نبي الله سليمان بن داود وما آتاه الله من الملك A [ 4137 ] حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هاني حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب إملاء بإمضاء أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا حسين بن زيد بن علي حدثني شهاب بن عبد ربه عن عمر بن علي بن الحسين قال مشيت مع عمي محمد بن علي بن الحسين إلى جعفر فقلت زعم الناس أن سليمان بن داود سأل ربه أن يهب له ملكا لا ينبغي لأحد من بعده وأنها العشرين فقال ما أدري ما أحاديث الناس ولكن حدثني أبي علي بن الحسين عن أبيه عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لم يعمر الله ملكا في أمة نبي مضى قبله ما بلغ ذلك النبي من العمر في أمته
[ 4138 ] حدثنا علي بن عيسى حدثنا يحيى بن زكريا بن داود حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن أشعث عن أبي إسحاق عن مرة عن بن مسعود رضى الله تعالى عنه في قوله عز وجل { وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم } قال كرم قد أنبتت عناقيده فأفسدته الغنم قال فقضى داود بالغنم لصاحب الكرم فقال سليمان غير هذا يا نبي الله قال وما ذاك قال تدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها حتى إذا عاد الكرم كما كان دفعت الكرم إلى صاحبه ودفعت الغنم إلى صاحبها قال الله عز وجل { ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما }
[ 4139 ] أخبرنا أبو سعيد الأخمسي حدثنا الحسين بن حميد حدثنا الحسين بن علي السلمي حدثني محمد بن حسان عن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه قال أعطي سليمان بن داود ملك مشارق الأرض ومغاربها فملك سليمان بن داود سبعمائة سنة وستة أشهر ملك أهل الدنيا كلهم من الجن والإنس والشياطين والدواب والطير والسباع وأعطي علم كل شيء ومنطق كل شيء وفي زمانه صنعت الصنائع المعجبة التي ما سمع بها الناس وسخرت له فلم يزل مدبرا بأمر الله ونوره وحكمته حتى إذا أراد الله أن يقبضه أوحى إليه أن أستودع علم الله وحكمته أخاه ولد داود وكانوا أربع مائة وثمانين رجلا بلا رسالة
[ 4140 ] حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن الشعبي قال أرخ بنو إسحاق من مبعث موسى إلى ملك سليمان بن داود قال وورث سليمان داود قال أخذت إليه النبوة والرسالة أن يهب له ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فسخر له الجن والإنس والطير والريح
[ 4141 ] أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري حدثنا أبو عبد الله البوشنجي حدثنا أحمد بن حنبل حدثني حجاج عن أبي معشر عن محمد بن كعب قال بلغنا أن سليمان بن داود كان عسكره مائة فرسخ خمسة وعشرون منها للإنس وخمسة وعشرون للجن وخمسة وعشرون للوحش وخمسة وعشرون للطير وكان له ألف بيت من قوارير على الخشب منها ثلاث مائة صريحة وسبع مائة سرية فأمر الريح العاصف فرفعته فأمر الريح فسارت به فأوحى الله إليه وهو يسير بين السماء والأرض أني قد زدت في ملكك أن لا يتكلم أحد من الخلائق بشيء إلا جاءت الريح فأخبرتك
[ 4142 ] حدثنا محمد بن إبراهيم بن الفضل حدثنا الحسين بن محمد القباني حدثنا مسلم بن جنادة القرشي حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما قال كان سليمان بن داود يوضع له ست مائة كرسي ثم يجيء أشراف الإنس فيجلسون مما يليه ثم يجيء أشراف الجن فيجلسون مما يلي أشراف الإنس ثم يدعو الطير فتظلهم ثم يدعو الريح فتحملهم قال فيسير في الغداة الواحدة مسيرة شهر
[ 4143 ] حدثنا علي بن حمشاذ العدل حدثنا الحسين بن الفضل البجلي حدثنا إسماعيل بن أبان الأزدي حدثني يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن عمرو بن عبد الله الوادعي قال سمعت معاوية يقول ملك الأرض أربعة سليمان بن داود وذو القرنين ورجل من أهل حلوان ورجل آخر فقيل له الخضر فقال لا
ذكر زكريا بن آدن النبي A [ 4144 ] حدثنا محمد بن إسحاق السلمي أنبأ أحمد بن نصر حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة القناد حدثنا أسباط بن نصر عن السدي عن مرة وأبي مالك عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما وعن السدي عن مرة عن عبد الله قالوا كان آخر أنبياء بني إسرائيل زكريا بن آدن بن مسلم وكان من ذرية يعقوب قال يرثني ملكي ويرث من آل يعقوب النبوة
[ 4145 ] حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي رافع عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان زكريا نجارا هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
ذكر يحيى بن زكريا نبي الله عليهما الصلاة والسلام [ 4146 ] أخبرني محمد بن إسحاق الصفار حدثنا أحمد بن نصر حدثنا عمرو بن طلحة حدثنا أسباط بن نصر عن السدي عن أبي مالك وأبي صالح عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما وعن مرة الهمداني عن عبد الله قال دعا زكريا ربه سرا فقال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا وإني خفت الموالي من ورائي وهم العصبة وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني يرث نبوتي ويرث من آل يعقوب يرث نبوة آل يعقوب واجعله رب رضيا وقوله هب لي من لدنك ذرية طيبة يقول منازله إنك سميع الدعاء وقال رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين فنادته الملائكة وهو جبريل وهو قائم يصلي في المحراب إن الله يبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا لم يسم قبله أحد يحيى وقالت الملائكة إن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله يصدق عيسى وحصورا والحصور الذي لا يريد النساء فلما سمع النداء جاءه الشيطان فقال له يا زكريا إن الصوت الذي سمعت ليس من الله إنما هو من الشيطان سخر بك ولو كان من الله أوحاه إليك كما يوحي إليك وغيره من الأمر فشك مكانه وقال أنى يكون لي غلام يقول من أين يكون وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر قال كذلك الله يفعل ما يشاء وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
[ 4147 ] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي ببخارا حدثنا محمد بن أيوب أنبأ موسى بن إسماعيل حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن أبي عمران الجوني عن نوف البكالي قال دعا زكريا ربه فقال { رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء } { إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا } الآيات ثم قال } أنى يكون لي غلام وقد بلغت من الكبر عتيا قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا قال رب اجعل لي آية قال آيتك أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويا } قال فختم على لسانه ثلاثة أيام ولياليهن وهو صحيح لا يتكلم { فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا } الآيات إلى يبعث حي
[ 4148 ] حدثني محمد بن حمدون الوراق حدثنا علي بن سعيد العسكري حدثنا الفضل بن غانم حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق قال كان زكريا وعمران تزوجا أختين فكانت أم يحيى عند زكريا وكانت أم مريم عند عمران فهلك عمران وأم مريم حامل بمريم وهي جنين في بطنها وكانت فيم يزعمون قد أمسك الله عنها الولد حتى أيست وكانوا أهل بيت من الله بمكان
[ 4149 ] حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ محمد بن غالب حدثنا عفان وأبو سلمة قالا حدثنا حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد ويونس بن عبيد وحميد عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن زيد عن يوسف بن مهران عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من آدمي إلا وقد أخطأ أو هم بخطيئة أو عملها إلا أن يكون يحيى بن زكريا لم يهم بخطيئة ولم يعملها
[ 4150 ] أخبرني أحمد بن محمد الأخمسي بالكوفة حدثنا الحسين بن حميد حدثني مروان بن جعفر حدثني حميد بن معاذ حدثني مدرك بن عبد الرحمن حدثنا الحسن بن ذكوان عن الحسن عن سمرة عن كعب رضى الله تعالى عنه قال كان يحيى بن زكريا سيدا وحصورا وكان لا يقرب النساء ولا يشتهيهن وكان شابا حسن الوجه والصورة لين الجناح قليل الشعر قصير الأصابع طويل الأنف أقرن الحاجبين دقيق الصوت كثير العبادة قويا في طاعة الله
[ 4151 ] أخبرني محمد بن يعقوب الحافظ حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا مسلم بن جنادة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما قال بعث عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا في اثني عشر ألفا من الحواريين يعلمون الناس قال وكان فيما ينهونهم عنه نكاح ابنة الأخ قال وكانت لملكهم ابنة أخ تعجبه يريد أن يتزوجها فكانت لها كل يوم حاجة يقضيها فلما بلغ ذلك أمها قالت لها إذا دخلت على الملك فسألك حاجتك فقولي حاجتي أن تذبح لي يحيى بن زكريا فلما دخلت عليه سألها حاجتها فقالت حاجتي أن تذبح يحيى بن زكريا فقال سليني غير هذا فقالت ما أسألك إلا هذا فقال فلما أبت عليه دعا يحيى بن زكريا ودعي بطشت فذبحه فدرت قطرة من دمه على الأرض فلم تزل تغلي حتى بعث الله بخت نصر عليهم فجاءته عجوز من بني إسرائيل فدلته على ذلك الدم فألقى الله في قلبه أن يقتل على ذلك الدم منهم حتى يسكن فقتل سبعين ألفا منهم من سن واحدة حتى سكن هذا حديث صحيح إسناده على شرط الشيخين ولم يخرجاه
[ 4152 ] فحدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي من أصل كتابه حدثنا محمد بن شداد المسمعي حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما قال أوحى الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا وأني قاتل بابن ابنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا وقد رواه حميد بن الربيع الخزاز عن أبي نعيم
ذكر نبي الله وروحه عيسى بن مريم صلوات الله وسلامه عليهما [ 4153 ] حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا سريج بن النعمان الجوهري حدثنا فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا والآخرة الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد وليس بيني وبين عيسى بن مريم نبي هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
[ 4154 ] حدثنا علي بن حمشاذ العدل حدثنا أبو المثنى حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن المغيرة بن حبيب عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال حنة ولدت مريم ومريم ولدت عيسى
[ 4155 ] حدثني علي بن محمد القاضي حدثنا الحسين بن محمد بن زياد حدثنا الحسين بن عمرو العنقزي حدثني أبي حدثنا إسرائيل عن جابر عن زيد العمي قال ولد عيسى بن مريم يوم عاشوراء
[ 4156 ] أخبرني محمد بن إسحاق الصفار العدل حدثنا أحمد بن نصر حدثنا عمرو بن حماد حدثنا أسباط عن السدي عن أبي مالك عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما وعن مرة عن عبد الله قالا خرجت مريم إلى جانب المحراب بحيض أصابها فلما طهرت إذ هي برجل معها وهو قوله { فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا } وهو جبريل عليه السلام ففزعت منه فقالت { إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا } الآية فخرجت وعليها جلبابها فأخذ بكمها فنفخ في جيب درعها وكان مشقوقا من قدامها فدخلت النفخة صدرها فحملت فأتتها أختها امرأة زكريا ليلة تزورها فلما فتحت لها الباب التزمتها فقالت امرأة زكريا يا مريم أشعرت أني حبلى فقالت مريم أيضا أشعرت أني حبلى فقالت امرأة زكريا فإني وجدت ما في بطني يسجد للذي في بطنك فذلك قوله عز وجل { مصدقا بكلمة من الله } فولدت امرأة زكريا يحيى ولما بلغ أن تضع مريم خرجت إلى جانب المحراب فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت استحياء من الناس { يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا فناداها } جبريل { من تحتها أن لا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا } فهزته فأجرى لها في المحراب نهرا والسري النهر فتساقطت النخلة رطبا جنيا فلما ولدته ذهب الشيطان فأخبر بني إسرائيل أن مريم ولدت فلما أرادوها على الكلام أشارت إلى عيسى فتكلم عيسى فقال { إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا } فلما ولد عيسى لم يبق في الأرض صنم يعبد من دون الله إلا وقع ساجدا لوجهه هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
[ 4157 ] حدثني علي بن عيسى حدثنا أحمد بن محمد الأزهري حدثنا علي بن حجر حدثنا علي بن مسهر عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن جابر أن وفد نجران أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا ما تقول في عيسى بن مريم فقال هو روح الله وكلمته وعبد الله ورسوله قالوا له هل لك أن نلاعنك أنه ليس كذلك قال وذاك أحب إليكم قالوا نعم قال فإذا شئتم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وجمع ولده والحسن والحسين فقال رئيسهم لا تلاعنوا هذا الرجل فوالله لئن لاعنتموه ليخسفن أحد الفريقين فجاءوا فقالوا يا أبا القاسم إنما أراد أن يلاعنك سفهاؤنا وإنا نحن أن تعفينا قال قد أعفيتكم ثم قال إن العذاب قد أظل نجران هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
[ 4158 ] أخبرني إسماعيل بن محمد الفضل بن محمد الشعراني حدثنا جدي حدثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله المدائني حدثنا إسماعيل بن جعفر عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبيه عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ولد آدم الشيطان نائل منه تلك الطعنة ولها يستهل المولود صارخا إلا ما كان من مريم وابنها فإن أمها حين وضعتها يعني أمها قالت إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم فضرب دونها الحجاب فطعن فيه فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وهلكت أمها فضمتها إلى خالتها أم يحيى هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
[ 4159 ] حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه حدثنا بشر بن موسى حدثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن ميسرة عن عكرمة عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيأتون عيسى بالشفاعة فيقول هل تعلمون أحدا هو كلمة الله وروحه ويبريء الأكمه والأبرص ويحيي الموتى غيري فيقولون لا هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
[ 4160 ] حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ هشام بن علي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا هاود بن أبي الفرات حدثنا علباء بن أحمر عن عكرمة عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل نساء العالمين خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ومريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ
[ 4161 ] حدثنا أبو الطيب محمد بن محمد الشعيري حدثنا السري بن خزيمة حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا جرير بن حازم حدثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى بن مريم وشاهد يوسف وصاحب جريج وابن ماشطة بنت فرعون هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
[ 4162 ] أخبرني أبو الطيب محمد بن أحمد الحيري حدثنا محمد بن عبد الوهاب حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عطاء مولى أم حبيبة قال سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليهبطن عيسى بن مريم حكما عدلا وإماما مقسطا وليسلكن فجا حاجا أو معتمرا أو بنيتهما وليأتين قبري حتى يسلم ولأردن عليه يقول أبو هريرة أي بني أخي إن رأيتموه فقولوا أبو هريرة يقرئك السلام هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة
[ 4163 ] أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار العدل السري بن خزيمة والحسن بن الفضل قالا حدثنا عفان بن مسلم حدثنا همام حدثنا قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن روح الله عيسى بن مريم نازل فيكم فإذا رأيتموه فاعرفوه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض عليه ثوبان ممصران كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويدعو الناس إلى الإسلام فيهلك الله في زمانه المسيح الدجال وتقع الأمنة على أهل الأرض حتى ترعى الأسود مع الإبل والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الصبيان مع الحيات لا تضرهم فيمكث أربعين سنة ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه
[ 4164 ] حدثنا الحسن بن محمد الإسفرائيني حدثنا محمد بن أحمد بن البراء حدثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه قال توفي الله عيسى بن مريم ثلاث ساعات من نهار حين رفعه إليه والنصارى تزعم أنه توفاه سبع ساعات من النهار ثم أحياه قال وهب وزعمت النصارى أن مريم ولدت عيسى لمضي ثلاث مائة سنة وثلاث وستين من وقت ولادة الإسكندر وزعموا أن مولد يحيى بن زكريا كان قبل مولد عيسى بستة أشهر وزعموا أن مريم حملت بعيسى ولها ثلاث عشر سنة وأن عيسى عاش إلى أن رفع بن اثنين وثلاثين سنة وأن مريم بقيت بعد رفعه ست سنين فكان جميع عمرها ستا وخمسين سنة وكان زكريا بن برخيا أبا يحيى بن زكريا زعموا بن مائتين وأم مريم حامل بمريم فلما ولدت مريم كفلها زكريا بعد موت أمها لأن خالتها أخت أمها كانت عنده واسم أم مريم حنة بنت فاقوذ بن قيل قال الحاكم قد اختلفت الروايات في عدد المرسلين من الأنبياء وسائر الأنبياء والذي أدى إليه الاجتهاد من لدن آدم إلى أن بعث نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد ذكرتهم وقد ذكر المرسلين منهم وهب بن منبه في الحديث الذي
[ 4165 ] حدثناه الحسن بن محمد الإسفرائيني حدثنا محمد بن أحمد بن البراء حدثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه عن عبد الله بن عباس رضى الله تعالى عنهما أنه قال لرجل جالس عنده وهو يحدث أصحابه ادن مني فقال له الرجل أبقاك الله والله ما أحسن أن أسألك كما سأل هؤلاء فقال ادن مني فأحدثك عن الأنبياء المذكورين في كتاب الله أحدثك عن آدم إنه كان عبدا حراثا وأحدثك عن نوح إنه كان عبدا نجارا وأحدثك عن إدريس إنه كان عبدا خياطا وأحدثك عن داود أنه كان عبدا زرادا وأحدثك عن موسى أنه كان عبدا راعيا وأحدثك عن إبراهيم أنه كان عبدا زراعا وأحدثك عن صالح أنه كان عبدا تاجرا وأحدثك عن سليمان أنه كان عبدا آتاه الله الملك وكان يصوم في أول الشهر ستة أيام وفي وسطه ثلاثة أيام وفي آخره ثلاثة أيام وكانت له تسع مائة سرية وثلاث مائة فهرية وأحدثك عن بن العذراء البتول عيسى بن مريم أنه كان لا يخبأ شيئا لغد ويقول الذي غداني سوف يعشيني والذي عشاني سوف يغديني يعبد الله ليلة كلها يصلي حتى تطلع الشمس وهو بالنهار سائح ويصوم الدهر كله ويقوم الليل كله وأحدثك عن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه كان يرعى غنم أهل بيته بأجياد وكان يصوم فنقول لا يفطر ويفطر فنقول لا يصوم وكلها ما رأيناه صائما ويصوم من كل شهر ثلاثة أيام وكان ألين الناس جناحا وأطيبهم خبرا وأطولهم علما وأخبرك عن حواء أنها كانت تغزل الشعر فتحوله بيدها فتكسو نفسها وولدها وأن مريم بنت عمران كانت تصنع ذلك قال الحاكم فأما الحديث المسند العالي الذي يدل على الجملة مفسرا فهو الذي
[ 4166 ] حدثناه أبو الحسن علي بن الفضل بن إدريس السامري ببغداد حدثنا الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي حدثني يحيى بن سعيد السعدي البصري حدثنا عبد الملك بن جريج عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر رضى الله تعالى عنه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فاغتنمت خلوته فقال لي يا أبا ذر إن للمسجد تحية قلت وما تحيته يا رسول الله قال ركعتان فركعتهما ثم التفت إلي فقلت يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة قال خير موضوع فمن شاء أقل ومن شاء أكثر قلت يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله قال الإيمان بالله ثم ذكر الحديث إلى أن قال فقلت يا رسول الله كم النبيون قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي قلت كم المرسلون منهم قال ثلاث مائة وثلاثة عشر وذكر باقي الحديث
[ 4167 ] حدثنا أبو عون محمد بن أحمد بن ماهان الجزار بمكة حدثنا علي الصفار حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن زيد حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا إبراهيم بن المهاجر بن مسمار عن محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ثمانية آلاف من الأنبياء منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل
[ 4168 ] حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه حدثنا أبو المثنى العنبري حدثنا يحيى بن معين حدثنا مروان بن معاوية عن مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إني خاتم ألف نبي أو أكثر
[ 4169 ] حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن الحسن بن مسلم عن مقسم عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما أنه قال لقد سلك فج الروحاء سبعون نبيا حجاجا عليهم ثياب الصوف ولقد صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا
[ 4170 ] حدثني محمد بن صالح بن هانئ حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود الزهراني حدثنا محمد بن ثابت حدثنا معبد بن خالد الأنصاري عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيما خلا من إخواني من الأنبياء ثمانية آلاف نبي ثم كان عيسى بن مريم ثم كنت أنا بعده
[ 4171 ] حدثنا أبو بكر بن إسحاق أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن محمد بن عكرمة عن سعيد بن جبير عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة واليهود تقول إنما هذه الدنيا سبعة آلاف سنة
[ 4172 ] فحدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد الفقيه ببخارا حدثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان عمر آدم ألف سنة قال بن عباس وبين آدم ونوح ألف سنة وبين نوح وإبراهيم ألف سنة وبين إبراهيم وموسى سبع مائة سنة وبين موسى وعيسى خمس مائة سنة وبين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ست مائة سنة قال الحاكم وقد قدمت الرواية الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ليس بينه وبين عيسى نبي وقد رويت أخبار في خالد بن سنان وابنته التي دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله أنت بنت أخي نبي ضيعه قومه
[ 4173 ] أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وجعفر بن محمد الخلدي قالا حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا معلى بن مهدي حدثنا أبو عوانة عن أبي يونس عن عكرمة عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما أن رجلا من بني عبس يقال له خالد بن سنان قال لقومه أني أطفىء عنكم نار الحدثان قال فقال له عمارة بن زياد رجل من قومه والله ما قلت لنا يا خالد قط إلا حقا فما شأنك وشأن نار الحدثان تزعم أنك تطفئها قال فانطلق وانطلق معه عمارة بن زياد في ثلاثين من قومه حتى أتوها وهي تخرج من شق جبل من حرة يقال لها حرة أشجع فخط لهم خالد خطة فأجلسهم فيها فقال إن أبطأت عليكم فلا تدعوني باسمي فخرجت كأنها خيل شقر يتبع بعضها بعضا قال فاستقبلها خالد فضربها بعصاه وهو يقول بدا بدا بدا كل هدى زعم بن راعية المعزى أني لا أخرج منها وثناي بيدي حتى دخل معها الشق قال فأبطأ عليهم قال فقال عمارة بن زياد والله لو كان صاحبكم حيا لقد خرج إليكم بعد قالوا ادعوه باسمه قال فقالوا إنه قد نهانا أن ندعوه باسمه فدعوه باسمه قال فخرج إليهم وقد أخذ برأسه فقال ألم أنهكم أن تدعوني باسمي قد والله قتلتموني فادفنوني فإذا مرت بكم الحمر فيها حمار أبتر فانتبشوني فإنكم ستجدوني حيا قال فدفنوه فمرت بهم الحمر فيها حمار أبتر فقلنا انبشوه فإنه أمرنا أن ننبشه قال عمارة بن زياد لا تحدث مضر إنا ننبش موتانا والله لا ننبشه أبدا قال وقد كان أخبرهم إن في عكن امرأته لوحين فإذا أشكل عليكم أمر فانظروا فيهما فإنكم سترون ما تسألون عنه وقال لا يمسهما حائض قال فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما وهي حائض قال فذهب بما كان فيهما من علم قال فقال أبو يونس قال سماك بن حرب سأل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ذاك نبي أضاعه قومه وقال أبو يونس قال سماك بن حرب أن بن خالد بن سنان أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال مرحبا بابن أخي قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه فإن أبا يونس هو الذي روى عن عكرمة هو حاتم بن أبي صغيرة وقد احتجا جميعا به واحتج البخاري بجميع ما يصح عن عكرمة فأما موت خالد بن سنان هكذا فمختلف فيه فإني سمعت أبا الأصبغ عبد الملك بن نصر وأبا عثمان سعيد بن نصر وأبا عبد الله بن صالح المعافري الأندلسيين وجماعتهم عندي ثقات يذكرون أن بينهم وبين القيروان بحر وفي وسطها جبل عظيم لا يصعده أحد وإن طريقها في البحر على الجبل وأنهم رأوا في أعلى الجبل في غار هناك رجلا عليه صوف أبيض محتبيا في صوف أبيض ورأسه على يديه كأنه نائم لم يتغير منه شيء وإن جماعة أهل الناحية يشهدون أنه خالد بن سنان والله تعالى أعلم
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر أخبار سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد بن عبد الله بن عبد المطلب المصطفى صلوات الله عليه وعلى آله الطاهرين من وقت ولادته إلى وقت وفاته ما يصح منها على ما رسمنا في الكتاب لا على ما جرينا عليه من أخبار الأنبياء قبله إذ لم نجد السبيل إليها إلا على الشرط في أول الكتاب
[ 4174 ] حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن بن إسحاق قال حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا يا رسول الله أخبرنا عن نفسك فقال دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له بصرى وبصرى من أرض الشام قال الحاكم خالد بن معدان من خيار التابعين صحب معاذ بن جبل فمن بعده من الصحابة فإذا أسند حديث إلى الصحابة فإنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه
[ 4175 ] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال قلت لأبي اليمان حدثك أبو بكر بن أبي مريم الغساني عن سعيد بن سويد عن العرباض بن سارية قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول أني عند الله في أول الكتاب لخاتم النبيين وأن آدم لمنجدل في طينته وسأنبئكم بتأويل ذلك دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى قومه ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام قال نعم هذا حديث صحيح الإسناد شاهد للحديث الأول
[ 4176 ] أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني حدثنا يعقوب بن محمد الزهري حدثنا عبد العزيز بن عمران حدثنا عبد الله بن جعفر عن أبي عون عن المسور بن مخرمة عن بن عباس عن أبيه قال قال عبد المطلب قدمنا اليمن في رحلة الشتاء فنزلنا على حبر من اليهود فقال لي رجل من أهل الزبور يا عبد المطلب أتأذن لي أن أنظر إلى بدنك ما لم يكن عورة قال ففتح إحدى منخري فنظر فيه ثم نظر في الأخرى فقال أشهد أن في إحدى يديك ملكا وفي الأخرى النبوة وأرى ذلك في بني زهرة فكيف ذلك فقلت لا أدري قال هل لك من شاعة قال قلت وما الشاعة قال زوجة قلت أما اليوم فلا قال إذا قدمت فتزوج فيهم فرجع عبد المطلب إلى مكة فتزوج هالة بنت وهب بن عبد مناف فولدت له حمزة وصفية وتزوج عبد الله بن عبد المطلب آمنة بنت وهب فولدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت قريش حين تزوج عبد الله آمنة فلح عبد الله على أبيه
[ 4177 ] حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الفارسي حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى الكناني حدثني أبي عن بن إسحاق قال كان هشام بن عروة يحدث عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنهما قالت كان يهودي قد سكن مكة يتجر بها فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مجلس من قريش يا معشر قريش هل ولد فيكم الليلة مولود فقالوا والله ما نعلمه قال الله أكبر أما إذا أخطأكم فلا بأس فانظروا واحفظوا ما أقول لكم ولد هذه الليلة نبي هذه الأمة الأخيرة بين كتفيه علامة فيها شعرات متواترات كأنهن عرف فرس لا يرضع ليلتين وذلك أن عفريتا من الجن أدخل أصبعيه في فمه فمنعه الرضاع فتصدع القوم من مجلسهم وهم متعجبون من قوله وحديثه فلما صاروا إلى منازلهم أخبر كل إنسان منهم أهله فقالوا قد ولد لعبد الله بن عبد المطلب غلام سموه محمدا فالتقى القوم فقالوا هل سمعتم حديث اليهودي وهل بلغكم مولد هذا الغلام فانطلقوا حتى جاءوا اليهودي فأخبروه الخبر قال فاذهبوا معي حتى أنظر إليه فخرجوا حتى أدخلوه على آمنة فقال اخرجي إلينا ابنك فأخرجته وكشفوا له عن ظهره فرأى تلك الشامة فوقع اليهودي مغشيا عليه فلما أفاق قالوا ويلك ما لك قال ذهبت والله النبوة من بني إسرائيل فرحتم به يا معشر قريش أما والله ليسطون بكم سطوة يخرج خبرها من المشرق والمغرب وكان في النفر يومئذ الذين قال لهم اليهودي ما قال هشام بن الوليد بن المغيرة ومسافر بن أبي عمرو وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وعتبة بن ربيعة شاب فوق المحتلم في نفر من بني مناف وغيرهم من قريش هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقد تواترت الأخبار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد مختونا مسرورا وولد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدار التي في الزقاق المعروف بزقاق المدكل بمكة وقد صليت فيه وهي الدار التي كانت بعد مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم في يد عقيل بن أبي طالب في أيدي ولده بعده
[ 4178 ] كما حدثناه أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا بحر بن نصر الخولاني حدثنا بن وهب أخبرني يونس عن يزيد عن بن شهاب أخبرني علي بن الحسين أن عمرو بن عثمان أخبره عن أسامة بن زيد أنه قال يا رسول الله أتنزل في دارك بمكة قال وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور وكان عقيل ورث أبا طالب ولم يرثه علي ولا جعفر لأنهما كانا مسلمين قد احتج الشيخان بهذا الحديث
[ 4179 ] أخبرنا أبو عمرو بن السماك ببغداد والحسن بن يعقوب العدل بنيسابور قالا حدثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا عبد الوهاب بن عطاء أنبأ سعيد عن قتادة عن غيلان بن جرير عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة الأنصاري أن أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الإثنين قال إن ذلك اليوم الذي ولدت فيه وأنزل علي فيه صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه إنما احتج مسلم بحديث شعبة عن قتادة بهذا الإسناد صوم يوم عرفة يكفر السنة وما قبلها | ||||||||||||||||||||||